مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
857
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
بين يديه ، فقرّبه عمر إلى فيه ثمّ رفع رأسه ، فقال عمر : إنّ هذا لشراب طيِّب ، فشربَ منه ، ثمّ ناداه رجلًا عن يمينه ، فلمّا أدبر عبداللَّه ، ناداه عمر بن الخطّاب فقال : أأنتَ القائل لمكّة خيرٌ من المدينة ؟ فقال عبداللَّه : فقلت : هي حرم اللَّه وأمنه وفيها بيته ، فقال عمر : لا أقول في بيت اللَّه ولا في حرمه شيئاً ، ثمّ قال عمر : أأنتَ القائل لمكّة خيرٌ من المدينة ؟ قال : هي حرم اللَّه وأمنه وفيها بيته ، فقال عمر : لا أقول في حرم اللَّه ولا في بيته شيئاً ، ثمّ انصرف « 1 » . وأورد محمّد بن سعد البصريّ في كتاب الطّبقات في ترجمة عمر خبراً يشتمل على قتل عمر ، وفيه : فقال له النّاس ليس عليك بأس ، فدعا بنبيذٍ فشربه ، فخرج من جرحه ، ثمّ دعا بلبن فشربه ، فخرج من جرحه « 2 » . وذكر ابن سعد في الطّبقات خبراً آخر وفيه : فحُمل عمر إلى منزله ، فأتي الطّبيب فقال : أي الشّرب أحبّ إليك ؟ قال : النّبيذ ، قال : فدعا بنبيذٍ فشرب منه ، فخرج من إحدى طعناته ، فقالوا : إنّما هذا الصّديد صديد الدّم ، قال : فدعا بلبنٍ فشرب منه فخرج ، فقال : أوصِ بما كنت موصياً ، فوَاللَّه ما أراك تمسي « 3 » . وذكر ابن سعد في الطّبقات خبراً آخر في قتل عمر وفيه : فاحتمل عمر فدخل النّاس عليه ، فقال : يا عبداللَّه بن عبّاس ! اخرج فنادِ في النّاس : أيّها النّاس ! إنّ أمير المؤمنين يقول : أعن ملأ منكم هذا ؟ فقالوا : معاذ اللَّه ما علمنا ولا أطلعنا ، فقال : ادعوا لي طبيباً ، فدعي له الطّبيب فقال : أيّ شراب أحبّ إليك ؟ قال : نبيذ ، فسُقيَ نبيذاً فخرج من بعض طعناته ، فقال النّاس : هذا صديد ، اسقوه لبناً ، فسُقيَ لبناً فخرج ، فقال الطّبيب : ما أرى أن تمسي فما كنت فاعلًا فأفعل « 4 » .
--> ( 1 ) - الموطأ 2 : 894 ، كتاب الجامع رقم 21 ( ط دار إحياء التّراث العربيّ - بيروت ) . ( 2 ) - الطّبقات الكبرى 3 : 244 ( ط ليدن ) . ( 3 ) - الطّبقات 3 : 246 ، عن عمرو بن ميمون ( ط ليدن ) . ( 4 ) - الطّبقات 3 : 247 ، عن عمرو بن ميمون ( ط ليدن ) .